ياقوت الحموي

93

معجم الأدباء

وكان حسن الأدب ويتفقه على مذهب أبي جعفر قال لي أبو جعفر تقبل مني ما أصفه لك فقلت نعم وكنت أتبرك بقوله ورأيه قال احلق رأسه واعمل له جوذابة سمينة من رقاق وأكثر دسمها وقدمها إليه وأطعمه منها حتى يمتلئ شبعا ثم خذ ما بقي فاطرحه على دماغه واحرص أن ينام على حاله تلك فإنه يصلح إن شاء الله تعالى ففعلت فكان سبب برئه وأبو الفرج هذا مات قبل أبي جعفر بمديدة وكان أبو الفرج هذا يتعسف في كلامه تجاروا يوما عند أبي جعفر فذكر الطبيخ فقال أبو الفرج لكني أكلت طباهقة قال أبو جعفر وما الطباهقة قال الطباهجة ألا ترى أن العرب تعمل الجيم قافا قال أبو جعفر فأنت إذا أبو الفرق بن الثلاق فصار يعرف بأبي الفرق بن الثلاق ويمزح معه بذلك وكان أبو بكر بن الجواليقي يأخذ لسانه بالإغراب ويكثر الإشارات فيه إلى حد البغض فأخذ يوما في ذلك فقال أبو جعفر أنت بغيض فسمي بغيض الطبري قال ورأيت أنا هذا الإنسان يوما وقد ورد على باب الطاق وكان مهاجرا لبعض